بدأت فكرة المنتدى الأفريقي للمسرح الاجتماعي، من خلال نقاشات على هامش لقاءات متعددة سواء بالدار البيضاء أو تونس العاصمة أو في مهرجان مسرح المنتدى بداكار بالسنغال، لتمتد إلى مصر وموريطانيا وغينيا وغينيا بيساو والكامرون.
هذه التشابكات أنتجت أول بدرة لمشروع المنتدى سنة 2017 عبر لقاء تم تنظيمه بمدينة الدار البيضاء بالمغرب، بدعم من مؤسسة ثرية وعبد العزيز التازي، وبحضور ستة دول من شمال إفريقيا ووسطها، والذي أسس لحلم طموح وهو تأسيس فيديرالية إفريقية للمسرح الاجتماعي.
لكن قبل أي تأسيس كان علينا أن نجيب أولا على مجوعة من الأسئلة. فما هو المسرح الاجتماعي، وما الذي يعطي لنمط مسرحي معين صفة الاجتماعي ويسلبه من آخر؟ ما الذي يقدمه هذا النوع من المسرح لمجتمعاتنا وما هي ضرورته؟ ثم ما هي إضافتنا كمؤسسات ثقافية في الموضوع؟
بلقاء الدار البيضاء ارتأينا أن الاجابة على هذه الأسئلة يلزمها مشروع متكامل لخلق فضاء لتعميق النقاش والمضي قدما نحو تنزيل مخرجاته على أرض الواقع, من هنا ولد “المنتدى الافريقي للمسرح الاجتماعي” المدعوم من طرف الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق).
المشروع بعد هيكلته ودعمه من طرف مؤسسة آفاق، يسعى إلى التنسيق بين المجموعات التي تشتغل على المسرح الاجتماعي بإفريقيا، عبر لقاءات وتكوينات وإبداعات مشتركة وبحوث ميدانية. وذلك لخلق شبكة فنية متضامنة تعمل على نشر المسرح الاجتماعي كأداة للتعبير وتنمية المهارات الفنية، ومشاركة الجمهور في تجربة فنية وثقافية كحق من حقوق المواطنة.
الحلم الذي بدأ بلقاء الدار البيضاء، ثم لقاء تونس العاصمة ولقاء الاسكندرية، يطمح في غايته الكبرى إلى خلق كيان تنظيمي إفريقي يجمع كل الهيئات والمجموعات والفنانين المشتغلين على المسرح الاجتماعي، ليجعل من هذا الفن قوة اقتراح وتغيير في مجتمعاتنا وليكون بؤرة إشعاع للجانب الجمالي للمسرح الإفريقي.
وللحلم بقية..


