الثقافه هي الحـــــــل* 

          ماهر شريف * 

 الثقافه حق لكل مواطن، تكفُله الدوله وتلتزم بدعمه و بإتاحة المواد الثقافيه بجميع أنواعها لمُختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدره الماليه أو الموقع الجُغرافي أو غير ذلك   

ماده (٤٧) 

الفصل الثالث ـ الباب الثاني  

من دستور ٢٠١٤ المصري 

ـ: مقدمه 

تعد كلمة (ثقافة Culture) من اكثر الكلمات تعقيدا، وهذا المصطلح يدل على مفهومحديث نوعا ما. مصطلح (الثقافة او الحضارة) بحسب ما يرى عالم الانثربولوجيا إدوارد تايلور عام ١٨٧١ “يؤخذ بمعناه الاثنوجرافى الواسع فهى ـ أى الثقافة ـ ذلك الكل المركب الذى يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والاخلاق والقانون والاعراف والعادات الاخرى التى يكتسبها الانسان بوصفه عضوا فى المجتمع (١). 

الثقافه في تعريف منظمة اليونسكو هي “جميع السمات الروحيه، الماديه والفكريه، والعاطفيه التي تميز مجتمعا بعينه او فئه إجتماعيه بعينها، وتشمل الفنون والاَداب وطوائف الحياه، كما تشمل الحقوق الأساسيه للإنسان ونظم القيم والتقاليد والمعتقدات،  والثقافه هي التي تمنح الإنسان قدرته علي التفكير في ذاته، وتجعل منه كائناً يتميز بالإنسانيه المتمثله بالعقلانيه، والقدره علي النقد، والإلتزام الأخلاقي،  وعن طريقها يهتدي الي القيم ويمارس الاختيار، وهي وسيله الانسان للتعبير عن نفسه، والتعرف علي ذاته كمشروع غير مكتمل واعاده النظر في انجازاته، والبحث عن مدلولات جديده وابداع اعمال يتفوق فيها علي نفسه”.   

    لذلك فإن الثقافه هي من يحدد تطور اي مجتمع او تخلفه، وهي التي تحافظ علي الانسان اجتماعيا وسياسيا، ووجودآ  ولهذا تحرص الدول علي وضع مايسمي (السياسات الثقافيه) او الاطراف العامه والاهداف التي تلتزم بها الدوله وكل الاطراف الفاعله في مجال الثقافه من اجل دعم وتعزيز المجال الثقافي، فالسياسه الثقافيه هي مجمل الخطط والافعال والممارسات. الثقافيه التي تهدف الي سد الحاجات الثقافيه لبلد او مجتمع ما  

وفي المجتمعات التي تشهد تطورا ونموا  في عمل المجتمع المدني الاهليى، فان وضع تلك السياسات الثقافيه وتطويرها يكون بالمشاركه بين المجتمع المدني والدوله، حيث تحرص الدوله علي فتح المجال واتاحه السبل امام مؤسساتها المدنيه وافراده من اجل العمل معا علي وضع وتنفيذ تلك السياسات.  

: السياسات الثقافيه في مصر  

لم تعتمد مصر ابدآ سياسه ثقافيه واضحه، ومصر التي عرفت بناء مايسمي الدوله المدنيه الحديثه منذ بدايات القرن التاسع عشر الميلادي مع بزوغ عصر محمد علي باشا الذي أراد بناء دوله حديثه تضاهي الدول الاوروبيه التي كان مغرمآ بها خاصه فرنسا، فأعتمد ارسال بعثات تعليميه الي أوروبا، ومنذ ذلك الحين بدأت بواكير النهضه الفكريه في مصر والتي حملتها طبقه      

من المثقفين وشيوخ الازهر الشريف، وكانت ذروه ذلك في حركه التنوير المصريه في اوائل القرن العشرين.  

وقتها كانت المبادرات الفرديه هي التي حملت مايمكن أن نسميه السياسه الثقافيه المصرية ولعل ابرز روادها الدكتور طه حسين ومفكرين كبار من امثال سلامه موسي وشلبي شميل وشيوخ مستنرين من امثال الامام محمد عبده، لكن ماطرحه الدكتور طه حسين كان الابرز وقد تولي وزاره المعارف في حكومه النحاس باشا وهي الوزاره التي يمكن أن نقول عنها انها الوزاره الاقرب للمسؤليه عن الحاله الثقافيه للبلاد.  

: الدساتير المصريه والسياسه الثقافيه * 

الدستور هي مجموعه القواعد القانونيه الاساسيه التي تبين شكل الدوله ونظام الحكم فيها ومدي سلطتها ازاء الافراد وحقوق المواطنين لديها وقد عرفت مصر الدساتير منذ عام ١٨٨٢ حينما صدر في ٧ فبراير دستور ١٨٨٢م الذي الغاه الاحتلال الانجليزي لمصر وفي قراءه سريعه لاهم هذه الدساتير وموقفها من فكره الثقافه والاهتمام، فضلا عن وضع سياسه لها، نجد أن دستور١٩٢٣ الذي صدر في ابريل لم يهتم اطلاقا بهذه المساله ففي مواده ال(١٦٩) (٢) لم يأت ذكر كلمه (ثقافيه) او يمكن أن يدورحول هذا المعنى. 

(١)  من مقال (الثقافة والشعرية الثقافية) ـ ستيفن جرينبلات ـ ترجمة معتز سلامة ـ فصول ـ مجلد (٢٥/٣) ـ العدد (٩٩) ربيع ٢٠١٧ ـ ص ١٤ 

(٢)الدستور المصري ١٩٢٣ والحكم النيابي في مصرـ  البرت شقير ـ  ذاكرة الكتابه ـ  الهيئه العامه لقصور الثقافه ٢٠١٢ ص ٣٤ و ما بعد  

أما في دستور١٩٧١ الصادر في ١١ سبتمبر١٩٧١ والمكون من ٦ أبواب و(١٩٣) ماده وهو من اهم الدساتير الصادره بعد ثوره يوليو ١٩٥٢ واكثر الدساتير المصريه بقاءآ، إذ استمر منذ صدوره ١٩٧١ حتى الغاؤه عام ٢٠١٢، فلم تكن الثقافه لتشغيل حيزا هاما منه، فلا نجد ذكر لها الا مادتين فقط، هما الماده (١٦) التي نصت علي ان “تكفل الدوله الخدمات الثقافيه والاجتماعيه والصحيه”(١) والماده (٤٩) التي نصت علي ان “تكفل الدوله للمواطنين حريه البحث العلمي والابداع الادبي والفني والثقافي” (٢) 

وبعد ثوره يناير ٢٠١١ صدر دستوران الاول صدر في نوفمبر٢٠١٢، وفيه لم يتغير الامر كثيرا عن دستور ١٩٧١ حيث لم يجئ ذكر الثقافه الا في مادتين فقط، وماده اخري تدور حول معني الثقافه، الماده الاولي هي الماده (١٢) التي نصت علي ان (تحمي الدوله المقومات الثقافيه والحضاريه واللغويه للمجتمع)(٣)،  والثانيه هي الماده (٤٦) التي نصت علي ان (حريه الابداع باشكاله حق لكل مواطن. 

وتتخذ الدوله التدابير اللازمه للحفاظ علي التراث الثقافي الوطني وتعمل علي نشر الخدمات الثقافيه) (٤) والماده الاخيره التي تحدثت عن الثقافه هي الماده ٢١٣، التي جاءت تحت عنوان (الهيئه العليا لحفظ التراث) ونصت علي ان (تعني الهيئه العليا لحفظ التراث بتنظيم وسائل حمايه التراث الحضاري العمراني والثقافي المصري)(٥) 

وهكذا نجد أن الامور لم تتغير تقريبا عبر (٤٠) سنه مرت من صدور دستور١٩٧١ حتي دستور ٢٠١٢ وقد جاء ذكر(الثقافة) بنفس الالفاظ تقريبا وبنفس المعني، والذي يبيني أن الدوله لم تكن تضع في حسبانها مانسميه (السياسات الثقافيه)، ولم تكن تعني بالثقافه اﻷ بكونها حق ضمن حقوق الانسان العامه والمجرده. 

وهو الامر الذي يبدو غريبآ علي الدستورين، فالاول جاء بعد انتهاء حقبه الستينات حاملا رياح الحريه (المزعومه) لمصر وقد جاء بعد ان اعتمدت الدوله السيطره علي الامور الثقافيه كسياسه لها، وظهرت وزاره معنبه بالثقافه وهي وزاره الثقافه التي جاءت امتدادا لما سمته الثوره (وزاره الارشاد القومي) وقد تولي وزاره الثقافه في حقبه الستينات واحدا من اهم رجالات الثقافه في مصر وهو الوزير ثروت عكاشه الذي احدث طفره في الاداء الثقافي الحكومي وانشأت الدوله (الثقافه الجماهيريه) التي كانت معنيه بايصال الثقافه الي الجماهير العريضه في أرجاء مصر. 

وعلي الرغم من هذه الحاله التي قد تبدو متوهجه للحاله الثقافيه في مصر في ستينات القرن الماضي، الان اول دستور مصري صدر بعد ذلك لم يعني تماما بوضع اي أسس لصناعه سياسه ثقافيه، وقد يفسر ذلك ان السلطه الحاكمه لم تكن تهتم بالثقافه الا كأحد عوامل سيطرتها علي الأفراد، وحاولت استيعاب المثقفين داخلها، وان يكونوا صوتها والمعبرين عنها والموجهين للجماهير وانها ماكانت لتضع سياسه عامه للثقافه، وانما كانت تضع سياسه للحفاظ علي وجود السلطه وسيطرتها علي الجماهير، ولذلك ما ان انتهي زخم البدايات في ستينات القرن الماضي حتي انهار الامر تماما. 

(١) دستور جمهورية مصر العربيه ـ مكتبة الاَداب ـ ٢٠١٠ ـ  ص ١٦  

(٢) مصدر سابق ـ ص ٢٩  

(٣) دستور جمهورية مصر العربيه ـ مركز معلومات مجلس الشورى ـ ص ٧ 

(٤) مصدر سابق ـ  ص١٤  

(٥) مصدر سابق ـ ص ٥٨ 

وقد ظهرت في ثمانينات القرن الماضي محاوله اخري لصناعه هذا الوهج الثقافي الزائف عندما تولي وزاره الثقافه الوزير فاروق حسني، أحد أكثر وزارء الثقافه بقاءآ (استمر حوالي ٢٥ سنه حتي أقيل مع ثوره ٢٥ يناير٢٠١١) ومع أن الظروف والعوامل المحيطه بالواقع الثقافي قد اختلفت بعد مرور حوالي ٢٠ سنه علي الطفره الثقافيه في الستينات، واهم تلك العوامل هو الظهور القوي للثقافه المستقله التي رأت ان الحل في الحركه بعيدا عن سيطره الدوله، وقد بدأت أولي بشائر تلك الحركه المستقله في سبعينات القرن الماضي مع ظهور ماسمي وقتها (بمجلات الماستر) وهي مجلات أدبيه / ثقافيه ظهرت بامكانيات بسيطه جدا لكنها كانت تعبر عن وجهه نظر اخري، قد لا تكون في الغالب ضد وجهه نظر الدوله، لكنها كانت علي هامش الدوله وأدت تلك الظاهره الي العوده الى الجماعات الأدبية المستقلة و سينما الشباب و حركة الفرق الموسيقية الشبابية، وكانت حركة المجتمع المدني الأهلى قد أصبحت دافعا لا يمكن التغاضي عنه، وهذا الواقع كان يمكن أن يكون عاملا” هاما” في التأثير على تكوين واقع ثقافي رسمي مصري، لولا أن الدولة تحركت من جديد بنفس المنظق وبنفس العقلية، السيطرة على المثقفين وقمع الحركة المستقلة، لذلك كانت تجربة فاروق حسني في الثقافة تجربة مريرة، ففي الظاهر وعلى السطح أحدث الرجل نموا “هائلا” في النشاط الثقافي المصري، لكن في العمق كان الأتجاه نحو تأميم الثقافة، ومواجهة ظاهرة الثقافة المستقلة التي رأت فيها الدولة الخطر الأكبر عليها، وبدلا من اعطاء المجتمع المدني فرصة العمل، بدأت المحاولات للسيطرة، عن طريق القوانين المقيدة، والتضيق الأمني، وابتكر فاروق حسني نظرية (حظيرة المثقفين) التي ترى ضرورة عمل المثقف مع الدولة ومن خلال الدولة ولصالح الدولة. 

 لذلك انتهت تلك الحقبة-مع ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١ على واقع مرير للثقافة المصرية تراجع هائل للمستوى الثقافي وترهل في آليات الدولة الثقافية، منح وجوائز للدولة موجهة ومهرجانات ضخمة بلا نتائج حقيقية، انتشار واسع لأفكار التطرف و الارهاب، ظواهر اجتماعية جديدة ظهرت فجأة كبذور مرضية سريعة الانتشار، مثل التحرش والغش الجماعي، مع انهيار للمستوى التعليمي الذي لم يعد يحتوي على مناهج تثقيفية ولو على المستوى الأدنى، ولو أهتمت الدولة باستثمار المناخ الثقافي المتغير وصعود المجتمع المدني الأهلي لتغير الوضع الثقافي المصري تماما في تلك الحقبة. ومن الأمور الغريبة أن يجئ دستور٢٠١٢، الذي وضع بعد ثورة ٢٥ يناير، بنفس العقلية والنظرة الرسمية للثقافة، كان هذا الدستور وقد وضع في فترة حكم الاخوان المسلمين القصيرة لمصر كان استمرار طبيعيا لانعدام الاهتمام الرسمي بالسياسات الثقافية، فهل تغير الأمر مع صدور دستور ٢٠١٤. 

 
: مصر الحالية والوضع الثقافي في دستور ٢٠١٤  
أن القارئ لدستور ٢٠١٤ المعمول به الآن في مصر يجد تطورا “حقيقيا” في نظرته للثقافة والتعليم، فالدستور أهتم بالمسألة التعليمية وأفرد له (٧) مواد من المادة (١٩) حتى المادة (٢٥) ، لعل اهم تلك المواد، والمادة (١٩) التي جاء في نصها “وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الانفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن ٤٪ من الناتج القومي الأجمالي تتصاعد تدريجيا” حتى تتفق مع المعدلات العالمية (١) ، وهي المرة الأولى التي ينص فيها صراحة على تخصيص نسبة من الموازنة العامة للتعليم، و تعكس اهتمام المشروع بالمسألة التعليمية وتطورها، وعلى الرغم من رغبة عموم المثقفين و ضغطهم لتخصيص نسبة (لاتقل عن ١,٥٪ من الموازنة العامة) للثقافة الا ان دستور ٢٠١٣ جاء خلوا من النص على ذلك، لكن الوضع الثقافي في الدستور اختلف عما سبقه. اذا قسم الدستور الباب الثاني المعنون ب (المقومات الاساسية للمجتمع) الى ثلاثة فصول هي ( المقومات الاجتماعيه) و(المقومات الاقتصادية) و( المقومات الثقافية)، وهكذا ولاول مرة في تاريخ الدساتير المصرية يفرد فصلا مستقلا” للثقافة تحت عنوان (المقومات الثقافية) (٢) أحتوى على (٤) مواد من المادة  (٤٧) حتى المادة (٥٠)، بالاضافة الى ذلك جاءت المادة (٦٧) لتنص على (حرية الابداع الفنى والادبي مكفولة) (٣) والمادة (٧٥) التي نصت على أن (للمواطنين حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي) (٤)  
وهذه هي المرة الأولى التي تلتفت فيها الدساتير المصرية الى حرية تأسيسس الجمعيات الاهلية واهمية وجود المجتمع المدني الاهلي، لكن نصوص الدستور تبقى بلا جدوى مالم يصاحبها أحترام لها وتنفيذ لمبادئها فهل صاحب هذا التطور الدستوري واقعا “جديدا” في السياسات الثقافية المصرية فيما بعد صدور دستور ٢٠١٤ . 

(١) الوثيقه الدستوريه الجديده ـ وزارة الشباب ـ ص١٠  

(٢) في دستور كان هذا الباب (المقومات الاساسيه للمجتمع) مُقسم الى فصلين فقط ( المقومات الاجتماعيه والخُلقيه ) و(المقومات الاقتصاديه) اما في دستور ٢٠١٢ فهذا الباب كان مُقسم الى ٣  فصول ( المقومات السياسيه ) و( المقومات الاجتماعيه والاخلاقيه) و(المقومات الاقتصاديه)  

(٣) مصدر سابق ص٢١  

(٤) مصدر سابق ص٢٢  

* لماذا الثقافه هي الحل ؟ 

تعددت المؤتمرات الداعيه الى الاهتمام بمستقبل الثقافه في مصر واهميتها في الحراك المجتمعي خاصة بعد ثورة ٢٥ يناير٢٠١١ والتغييرات الحاده التى احدثتها في المجتمع والثقه في إمكانية التغيير(١) 

وقد أجمع فيهما صفوة مُفكري مصر على أهمية الثقافه كحل لمشاكل المجتمع المصري .. (ان حريه الابداع تتحقق باستقلال المثقف عن سلطه الدوله واستقلال الثقافه عن كل اشكال الضغط السلطوي او المجتمعي وان تلك الحريه هى التى تضمن ازدهار الفكر وقدرته على إحداث تغيير إيجابي في المجتمع) (٢) 

ولما كان التاريخ المصري الحديث يشهد بإن قاطره الثقافه هي التي قادته نحو التقدم، فكلما كان الحراك الثقافي مؤثراُ وهاما ومستقلا ـ  قدر الامكان ـ عن سيطره الدوله، تقدمت الدوله وازدهرت (مثال على ذلك فترة التنوير الثقافي في بدايات القرن العشرين التى صاحبت ثورة ١٩١٩) وكلما تقوقعت الثقافه وابتعدت عن المجتمع ونامت في احضان السلطه وتراجع المثقفين عن قيادة الحراك المجتمعي كلما تأخرت الدوله وتقهقرت (مثال على ذلك هزيمة ١٩٦٧ كنهاية لاحلام جيل السيتينات الممثل لثقافة الدوله) او (التراجع الرهيب في المجتمع المصري الذي صاحب فتره حكم مبارك ووزير ثقافته فاروق حسني وهو التراجع الذي ادي الى ثورة يناير٢٠١١). 

ـ ولهذا فإن الثقافه هي المؤشر الأول على تقدم او تأخر المجتمع وان كانت هذه هي العقيده الواجب إتباعها فإننا لن نكون مخلصين لها إلا بالحرص على إستقلالها وقوتها. 

ـ وفي هذا الأمر وبعد ان إستعرضنا أوجه كثيره للمشكلات الثقافيه المصريه الحاضره فإننا يمكن ان نضم ذلك بعده توصيات عامه نراها هامه في تحقيق إستقلال الحركه الثقافيه ونمو عمل المؤسسات المدنيه الأهليه وبالتالي نمو وازدهار المجتمع المصري: 

١ـ غربله التشريعات المصريه المتعلقه بالحقوق الثقافيه (مثل قانون الجمعيات الاهليه ـ قانون التظاهر وغيرها) من خلال حوار مجتمعي عام يؤهلنا لإصدار تشريعات تحترم الثقافه ولا تعرقلها او تسيطر عليها (٣) 

٢ـ العمل بقوة على دعم القطاع الاهلي المدني ومؤسساته و افراده والحفاظ على استقلاله والحرص على مشاركته في وضع اَليات لسياسه الثقافيه في مصر.  

٣ـ وضع اَليات جديده تخطه سياسه ثقافيه واضحه يشارك فيها كافه القطاعات الثقافيه المؤثره في البلاد.  

٤ـ اعاده هيكله وزاره الثقافه بما يؤهلها لتكون وزاره داعمه للانتاج الثقافي وليست مسيطره عليه.  

٥ـ العمل على دعم حريه وقدره الافراد على ممارسه العمل الثقافي وانتاجه والحصول عليه بكل الوسائل الممكنه واستغلال امكانيات الدوله في تحقيق ذلك. 

(١) من هذه المؤتمرات التى قدمت توصيات هامه ومؤثره، مؤتمر (ثقافه مستقله .. من اجل الديمقراطيه) المنعقد في ١٧ فبراير ٢٠١٣، وكذاك مؤتمر ( ثقافه مصر في المواجهه ) المنعقد في ١ـ٣ اكتوبر ٢٠١٣ 

(٢) من البيان الختامي لمؤتمر (ثقافه مصر في المواجهه)  

(٣) وكمثال اَخر على التشريعات التى تجور على الحريات، المشروع الذي اعده الازهر الشريف تحت عنوان (مكافحة الكراهيه والعنف بإسم الدين) والذي نص على ان (لا يجوز الاحتجاج بحريه الرأي أو التعبير أو النقد أو حريه الاعلام والنشر أو الإبداع للأتيان بأي قول أو عمل ينطوي على ما يخالف أحكام هذا القانون) !!  

المراجع 

ـ الدستور المصري ١٩٢٣ والحكم النيابي في مصر ـ البرت شقير ـ ذاكره الكتابه ـ الهيئه العامه لقصور الثقافه ٢٠١٢ 

ـ دستور جمهوريه مصر العربيه ـ مكتبه الاداب ـ ٢٠١٠  

ـ دستور جمهوريه مصر العربيه ـ مركز معلومات مجلس الشورى 

ـ الوثيقه الدستوريه الجديده ـ وزاره الشباب 

ـ ورقه مؤتمر (ثقافه مستقله .. من اجل الديمقراطيه) ـ حلقة نقاشيه حول المؤتمر ـ الاهداف والتوصيات ـ اليات التنفيذ ١٦ فبراير ٢٠١٣ 

ـ البيان الختامي ومطالب مؤتمر (ثقافه مصر في المواجهه) ١ـ٣ اكتوبر ٢٠١٣ 

ـ مجلة (فصول) ـ مجلد (٢٥/٣) ـ العدد (٩٩) ربيع ٢٠١٧  

الثقافه هي الحـــــــل* 

شعار رفعته مؤسسة (راسين) علي المؤتمر العام للثقافة والذي نظم منه اكثر من دورة  

*ماهر شريف 

 قاص ومصمم وصانع كتب،باحث،فنان مسرحي، ومصمم ديكوروفنان اعمال مركبة. 

من مواليد الإسكندرية في 1963. حاصل على ليسانس حقوق من جامعة الإسكندرية وعمل فترة طويلة بالمحاماة‏. تفرغ للكتابة والعمل الفني منذ منتصف التسعينات. شارك في تحرير وتصميم الأعداد الثلاثة من مجلة خماسين الأدبية 1996، 1997، 1998. شارك بالمناقشة والإدارة في ندوة القصة بقصر ثقافة الأنفوشي وجماعة أصيل الأدبية لسنوات طويلة. قام بتصميم أغلفة العديد من الكتب الأدبية والمجلات الثقافية مثل مجلة مينا بأعدادها الثلاثة ومجلة خماسين وعدد من الاصدارات الأخرى. مصمم ومنفذ وصاحب فكرة سلسلة يدوية التي صدر منها عشرات الأعداد منذ ‏‎1996‎حتى اليوم. شارك كمدرب لورشة صناعة الكتاب اليدوي بمعسكر جنى الصيفي منذ 2010 وأصدرت الورشة كتابا بعنوان جنانا ضم ‏عددا من الأعمال لمتدربي المعسكر، ويشارك سنويا به من وقتها. شارك على مدار أعوام في حركة المسرح السكندري المستقل ككاتب ومصمم ومنفذ ديكور ومسؤول دراما وسينوغرافيا مصمم ومنفذ وصاحب مشروع كتاب ال.. كل. نظم عددا من المعارض على مدار السنوات الفائتة منها ( معرض قلبي ألبوم ….2012) (معرض صوتنا التي نحبها …. أحيانا 2014/2015) (معرض البحث عن أوروبا …..برلين 2013) (معرض ذاكرتنا المسرحية ….2015) (معرض مصر الثورة ….2011) (معرض مانشيت -بورسعيد-القاهرة 2015) (معرض النشر البديل 2015). *  

إصداراته : 

‏‎ ‎‏1. “فقط سويًّا” – 1999‏ ‏  

2. قبو الاشتهاء” حكي متوال 2004‏ ‎‏ 

 3. […………….]- 2004‏  

‎‏ 4. “ياحواديت إيمان” – عشر نصوص بالعامية – 2004‏ ‎ 

‏5‏‎ ‎‏.‏‎ ‎‏ “حكاية وحكاية” – 2005 

 6.نصوص العشق – 2015 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

المنتدى تم إطالقه سنة 2017 في الدار البيضاء، بمشاركة ممثلين لستة دول من شمال إفريقيا وغربها.هو منتدى يجمع ممارسي المسرح االجتماعي بالقارة االفريقية، لتسهل االتصال بينهم

أهم الروابط

أهم الروابط

أهم الروابط